الميداني
182
مجمع الأمثال
لا تسأل الصّارخ وانظر ماله يضرب في قضاء الحاجة قبل سؤالها لا جديد لمن لا خلق له يضرب لمن يمتهن جديده فيؤمر بالتوقى عليه بالخلق ويروى ان عائشة رضى اللَّه عنها وهبت مالا كثيرا ثم أمرت بثوب لها أن يرقع وتمثلت بهذا المثل لا يعجز مسك السّوء عن عرف السّوء قال أبو عبيد يضرب هذا في الذي يكتم لؤمه وهو يظهر لا تحقنها منّى في سقاء أوفر يقال سقاء أوفر وقربة وفراء للتي لم ينقص من أديمها شئ . يضرب هذا للرجل يظلم فيقول أما واللَّه لا تحقنها منى في سقاء أوفر أي لا تذهب بها منى حتى يستفاد منك ومنه قول أوس ان كان ظني يا ابن هند صادقا لم يحقنوها في السقاء الأوفر حتى يلف نخيلهم وزروعهم لهب كناصية الحصان الأشقر لا أكون أوّل من التبأ لبأه يقال البأت الشاة ولدها أي أرضعته اللبأ البأها ولدها واصل المثل أن حكيم بن معية ابن ربيعة الجدع كانت عنده امرأة من بنى سليط وكان حكيم راجزا وكان جرير يهجو بنى سليط فقالت بنو سليط لحكيم قبحك اللَّه من صهر قوم هذا الغلام يقطع أعراضنا يعنون جريرا وأنت راجز بنى تميم لا تعين أبا بنتك فخرج حكيم نحوه وأقبل مع بنى سليط ودون الموقف الذي به جرير والجماعة نجفة وهى ما ارتفع من الأرض كالاكمة قال حكيم فلما وافيتها سمعته يقول لا تحسبنى عن سليط غافلا ان تغش ليلا بسليط نازلا لا تلق أفراسا ولا صواهلا ولا قرى للنازلين عاجلا لا يتقى حولا ولا حواملا يترك أصفان الخصي جلاجلا فنكصت على عقبى فقالت لي بنو سليط أين تريد فقلت واللَّه لقد جلجل الخصي جلجلة لا أكون أول من التبا لبأه فعرفت أنه بحر لا ينكش ولا يفثج فنكصت وانصرفت عنه وقلت أيم اللَّه لا جلجلتنى اليوم فأرسلها مثلا ومعنى لا أكون أول من التبألبأه أي